موقع بحوث

بحث عن الحرابة جاهز doc‎

الحرابة

الحرابة (بكسر الحاء) هي قطع الطريق للسرقة والنهب وكانت الحِرابة منتشرة منذ القدم في شبه الجزيرة العربية، وكانت لها آثار سلبية لما فيها من قتل وسفك للدماء وسبي النساء والذراري وقطع للنسل. وتكون الحرابة بخروج جماعة مسلحة مشهرةً اجرامها بالسرقة والنهب والقتل، ولكن ظهور الإسلام حد من هذه الظاهرة وكان للإسلام حكم آخر للحِرابة.
وجاء تعريف الحد في اللغة بمعنيين: أولهما: الشيء الذي يفصل بين شيئين، وثانيهما: طرف الشيء، حيث يقول صاحب لسان العرب: « الحد: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود. وفصل ما بين شيئين: حد بينهما، ومنتهى كل شيءٍ: حده. » [راجع: لسان العرب]. أمّا عن تعريف الحد في الاصطلاح الشرعي فهو: العقوبة التي تكون مقدرة في الشرع، وسميت هذه العقوبة بالحد؛ لأنها تكون مانعة ورادعة من الوقوع في تلك المحرمات، فهي كالحد الذي يحول بين شيئين.

حكم الإسلام في الحِرابة :

اتى حكم الإسلام لها (أي الحِرابة) من قول الله -تعالى- في القرآن الكريم:
*إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ *إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *
فهي محرمة على حسب الشرع الإسلامي ولكن اختلف بعض العلماء في كيفيتها، فقال بعض العلماء انها لا تكون حِرابة الا إذا كانت في خارج المدينة أو على أطرافها أما إذا كانت داخل المدينة فتسمى بحسب الجريمة المرتكبة فان كانت قتلاً فحكمها حكم القتل وان كانت سرقةً فحكمها سرقة وان تشابهت مع الحِراب وقال شق آخر من العلماء أنها تكون في داخل وخارج المدينة طالما توافرت فيها شروط ومواصفات الحرابة، وقيل انه إذا كانت في المدينة وكان في المقدور الاستغاثة فلا تسمى حِرابة وقال البعض انها حِرابة لشمول الآية.

شروط الحِرابة

المجاهرة بها واشهارها فهي تقوم على عدم الخوف.
أن تكون بجماعة (واختلف العلماء بشرط الجماعة).
أن تكون بسلاح.
أن يكون قاطع الطريق مختاراً فإن ثبت أنه مكره أو مجبر. لا يقام عليه حد قاطع الطريق. وإنما مرجع الحكم فيه إلي ما يراه القاضي.
أن يكون بالغًا عاقلا، فإن كان صبيَّا صغيرًا، واشترك مع غيره في قطع الطريق أو كان مجنونًا فلا حد عليه.
إن هجم على قافلة ونهب منها في العلن وهرب، فهو ناهب ولا يقام عليه حد الحرابة.
سقوط حد الحرابة بالتوبة
*إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *
يسقط حد الحرابة بتوبة الجانى أو قاطع الطريق قبل القدرة عليه.

اقسام الحد

يحق للحاكم ان يختار من العقوبات الواردة ما يشاء:
• القتل
• الصلب
• قطع ايدي وارجل من خلاف
• النفي
وقد قدر الشارع الحكيم الحدود الشرعية للعديد من الجرائم والمخالفات، وهذه الحدود هي على النحو التالي:
• حد الزّنا.
• حد شرب الخمر.
• حد السرقة.
• حد القذف.
• حد الحرابة.
• حد الردة.
ولسنا بصدد الخوض في كل هذه الحدود والتفصيل فيها، وإنما سنتكلم عن أحدها، وهو حد الحرابة.
الحرابة مأخوذة من الحَرَبْ، بفتح الحاء والراء، ومعنى الحَرَبْ عند أهل اللغة: هو سلب المال، فإذا قيل فلانٌ حَرَبَ فلانًا؛ أي سَلَبَ ماله، والحرابة في الاصطلاح الشرعي: هي قيام طائفة مسلحة بإحداث الفوضى، أو القتل، أو النهب والسلب، أو الإرهاب، أو هتك الأعراض، اعتمادًا على القوة، وتُعْرف الحرابة أيضًا بـ (قطع الطريق).
وقد اعتمد العلماء في بيان حد الحرابة على هذه الآية الكريمة: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [المائدة: 33].

ومن العلماء من يقول: أن للإمام أن يحدد العقوبة في الحرابة بناءً على الآية على سبيل التخيير، ومنهم من يقول بأن يجب أن يحدد العقوبة بناءً على الآية على سبيل الترتيب لا التخيير، فيكون حد الحرابة مبنيًا على نوع الجريمة التي ارتكبها ذلك المجرم، ويكون هذا الترتيب على النحو التالي:
• فإذا قتل وأخذ مالًا، كانت عقوبته القتل والصلب، ولا يعفى عنه.
• أما إذا قتل ولم يأخذ مالًا قُتِل من دون صَلبٍ.
• وإذا أخذ مالًا من دون قتل، كانت عقوبته قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.
• أما من أرهب الناس وأخافهم من دون قتل أو سلب للأموال، كانت عقوبته النفي من الأرض والتشريد. والله أعلم.

والحِرابة بمعنى قَطْع الطريق تَحْصُل بخروج جماعة مُسَلَّحة لإحداث الفوضى وسَفْكِ الدِّمَاء وسلْب الأموال وهتك الأعراض، وإهلاك الحَرْثِ والنَّسل، وكما تتحقق بخروج جماعة تتحقق بخروج فرد واحد له جبروته.
واشترط الفقهاء لعقوبة الحِرَابة أن يكون الشخص مُكَلَّفًا يحمل سلاحًا، وفي مكان بعيد عن العُمران وأن يُجاهر بذلك، ويمكن أن يكون السلاح عَصَا أو حَجَرًا، وإذا كان الإرهاب داخل العُمران مع إمكان الاستغاثة لم تكن حِرابة عند بعض الفقهاء، وأَلْحَقَهَا بعضهم بالحِرابة لعموم الآية، ولأن التَّرْويع مَوْجُود في أي مكان، ولو أُخِذَ المال سِرًّا كان سَرِقة، فالحِرابة تقوم على المُجاهرة وعدمِ الخَوْفِ.
ولو لم تتحقق هذه الشروط في حد الحِرابة أَمْكَنَ للقاضي أن يحكم بالتعزير، والتعزير عند أبي حنيفة قد يصلُ إلى القَتْل.
والعقوبات الموجودة في الآية مُرَتَّبة، كل عقوبة على قَدر الجريمة، فإن كان قتلٌ مع أخذ مال فالعقوبة قتلٌ وصلب وإن كان قتل بدون أخذ مال فالعقوبة القتل فقط، وإن كان أخذ مال دون قتل فالعقوبة تقطيع الأيدي والأرجُل، وإذا كان إرهاب دون قتل ولا أخذ مال فالعقوبة النَّفي وقال مالك، العقوبة مُخيرة وللقاضي أن يحكم بما يشاء فيها.
وحسب ما قرأت أن الحرابة تعتبر أبشع جريمة حدية ولذلك جاءت عقوبتها مناسبة لها و كان يجوز فيها التخيير وهي الحد الوحيد الذي يجوز فيه التخيير في اختيار نوع العقوبة أي انها إما القتل او الصلب او تقطيع الأيدي او الأرجل أو النفي من الأرض ..
وهي كذلك العقوبة الحدية الوحيدة التي تسقط إن تاب الفاعل قبل أن يقدروا عليه .. وذلك من الآية ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم )

و الحكمة من مشروعية الحرابة تتلخص في أنها اعتداء على الله و رسوله و جهر بالمعصية و ترويع الآمنين ولما كان ذلك في الإسلام أمر جللا خطيرا , فكانت العقوبة متناسبة معه ..
والله أعلم ..
ويقام الحد على من تنطبق عليهم الشروط واشتركوا مع هؤلاء في الجريمة .
1- يجب أن يكون قد حمل سلاحاً في تعديه على الناس .. أو في قطع الطريق عليهم .
2- أن يقع التعدي خارج المدينة في الصحراء مثلاً .. لأنه لو كان داخل المدينة لم يعد هذا حرابة .
3- أن يكون تعديه هذا مجاهرة وفي العلانية .. فإن هجم على قافلة مثلاً وسرق منها الخفاء وهرب .. فهو سارق يقام عليه حد السرقة ولا يقام عليه حد الحرابة .. وإن أخذ جهراً وهرب فهو ناهب .. ولا يطبق عليه حد الحرابة .

.
.
.

__________________________________

اضغط الرابط أدناه لتحميل البحث كامل ومنسق جاهز للطباعة 

مقالات متعلقة

بحث عن منهج الادب الاسلامي جاهز doc‎

admin

مقرر قضايا معاصرة(دعو145) doc‎

admin

بحث عن المجهر التعديني جاهز doc‎

admin

اترك تعليق