بحث عن النظائر جاهز doc‎

النظائر

نظائر العناصر الكيميائية هي أشكال من العنصر الكيميائي لذرتها نفس العدد الذري Z، ولكنها تختلف في الكتلة الذرية بسبب اختلاف عدد النيوترونات. ولا تختلف الخواص الكيميائية للذرة ونظيرها، ذلك لأن الخواص الكيميائية للذرة تعتمد على عدد البروتونات في النواة وبالتالي على عدد الإلكترونات التي تدور في الغلاف النووي وتوزيعها. الإلكترونات هي التي تشترك في التفاعلات الكيميائية. أما الخواص الفيزيائية فهي تختلف لكلاهما اختلافا كبيرا حيث تعتمد على عدد البروتونات والنيوترونات وتوزيعهما في النواة، وهم يشتركون فيما يسمى تفاعلات نووية. فمثلاً إذا نظرنا إلى ذرة الكربون-12 وهي تحتوي على 6 بروتونات و 6 نيوترونات في نواتها فهي مستقرة (خاصة فيزيائية). أما الكربون-14 فتحتوي نواته على 6 بروتونات و 8 نيوترونات وهو نظير مشع أي ذو نشاط إشعاعي (خاصة فيزيائية) ويتحلل من ذاته عن طريق تحلل بيتا.

اختلاف الخواص بين النظائر

في الذرة المتعادلة، عدد الإلكترونات يساوى عدد البروتونات. وعلى هذا فإن النظائر المختلفة يكون لها نفس عدد الإلكترونات ونفس البنية الإلكترونية. ونظرا لأن تصرف الذرة كيميائيا يتم تحديده بالتركيب الإلكتروني، فإن النظائر تقريبا تسلك نفس السلوك الكيميائي. الاستثناء الأساسي أنه نظرا لوجود اختلاف في كتلتها، فإن النظائر الثقيلة تميل لأن تتفاعل بصورة أبطأ من النظائر الأخف لنفس العنصر.(تسمى هذه الظاهرة تأثير حركة النظائر).

ويلاحظ تأثير الكتلة للهيدروجين (1H) بالمقارنة بالديوتريوم (2H), نظرا لأن الديوتريوم له ضعف كتلة الهيدروجين. حيث يحتوي الهيدروجين على 1 بروتون بينما تحتوي نواة الديوتريوم على 1 بروتون و 1 نيوترون. ورغم ذلك فتظل خواصهما الكيميائية متماثلة، ولكن يختلفان في سرعة الانتشار. أما بالنسبة للعناصر الأثقل فإن تأثير الكتلة النسبي بين النظائر يقل ويكاد ينعدم كلما زاد ثقل العنصر.

وبالنسبة إلى جزيئين يختلفان فقط احتواء أحدهما على ذرة معينة والأخر يحتوي على نظير تلك الذرة، سيكون لهما تقريبا نفس نفس التركيب الإلكتروني، وعلى هذا سيكون لهما خواص فيزيائية وكيميائية متشابهه. النظم الاهتزازية للجزيء تعتمد على شكل الجزيء (فمثلا جزيئ ثاني أكسيد الكربون شكله مستقيم O-C-O وجزيئ الماء ذو زاوية مقدارها 120 درجة تقريبا H-O-H [مثلث الشكل]) ويعتمد تردد الاهزازات على كتلة الذرات المكونة له وشدة الترابط الكيميائي. وبالتالى فإن هاذين النظيرين سيكون لكل منهما نمط اهتزازي مختلف قليلا عن النمط الاهتزازي للآخر، ويظهر ذلك عند تعيين التردد الاهتزازي لكل منهما. حيث أن النمط الاهتزازي يسمح للجزيء امتصاص فوتونا ذو طاقة ملائمة لطاقة الاهتزاز (الكمومية) بعينها. ويتبع ذلك أن يكون للنظرين خواصا ضوئية مختلفة في نطاق الأشعة تحت الحمراء.

خواص نووية

بالرغم من أن النظائر لها تقريبا نفس الخواص الإلكترونية والكيميائية حيث تعتمد هذه الخواص على عدد الإلكترونات في الغلاف الذري، فإن سلوك نواة العنصر ونواة النظير يختلف تماما (خصائص فيزيائية). تتكون النواة الذرية من بروتونات ونيوترونات مرتبطة معا بقوى نووية قوية. ونظرا لأن البروتونات لها شحنة موجبة، فإنها تميل إلى التنافر عن بعضها البعض، ولكن قوة التآثر القوي أقوى من قوة التنافر الكهربائية الناشئة عن تماثل الشحنات طبقا لقانون كولوم. وتقوم النيوترونات بتهدئة قوى التنافر بين الشحنات الموجبة، مما يقلل من التنافر الكهرستاتيكي وتساعد على استقرار النواة. وبزيادة عدد البروتونات في النواة تزداد الحاجة لنيوترونات للعمل على تماسك النواة. فمثلا، على الرغم من أن نسبة نيوترون / بروتون في 3He هي 1 / 2، فإن نسبة نيوترون / بروتون في اليورانيوم 238U أكبر وتصل إلى 3 / 2. (تحتوي نواة اليورانيوم على 92 بروتون والباقي نيوترونات = 238 – 92 = 146 نيوترون) (انظر نموذج القطرة). وفي حالة وجود نيوترونات أقل أو أكثر من حدود معينة، فإن النواة تكون غير مستقرة، وتصبح النواة ذات نشاط إشعاعي وهو وسيلة تتخذها النواة للوصول إلى حالة استقرار.

 

.

.

.

__________________________________

اضغط الرابط أدناه لتحميل البحث كامل ومنسق    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.