بحث عن الهالة وورد doc

ظاهرة ضوئية جوية تحدث غالبا فوق خط عرض 60 شمالا أو جنوبا ولكنها تقع أيضا في أجزاء أخرى من العالم. وتسمى الهالة حسب موقعها سواء كانت تقع في الشمال أو الجنوب.
وتتكون الهالة من قطع تتحرك بسرعة وأعمدة متراقصة من الضوء ذات الألوان المختلفة. ويصحب ظهور الهالة بصورة مكثفة اضطرابات في المغناطيسية الأرضية وتتداخل مع إرسال الراديو والتليفون والتلغراف. وتتبع الهالة نفس دورة بقعة الشمس من حيث الحد الأقصى والأدنى لشدة الهالة، ومن المعروف أن هذه الدورة تبلغ 11 عاما.
وتأخذ الهالة أنواعا لا نهائية من الأشكال مثل الهالة المقوسة وهي عبارة عن قوس مضيء يقع فوق خط الزوال المغناطيسي، والهالة الشريطية وهي أعرض من الهالة المقوسة وغير منتظمة عنها ويصاحبها أشكال خيطية وأعلام ناحية الزاوية اليمنى لكل من القوس والشريط. وهناك أيضا الهالة الإكليلية وهي عبارة عن دائرة مضيئة بالقرب من الذروة. كما يوجد السحب الهالية وهي عبارة عن كتل غائمة غير مميزة عن بعضها الآخر وقد توجد في أي جزء من السماء، وكذلك يوجد التوهج الهالي وهو عبارة عن شكل مضيء عال في السماء وأيضا الشعيرات الهالية التي تنحرف نحو الذروة وهناك أيضا الهالات التي على شكل ستائر والهالات المروحية والتي على شكل لهب متوهج وأعلام وأشكال أخرى مختلفة.
ولقد ظلت ظاهرة الهالة مصدرا للتعجب طوال العصور التاريخية الأولى، ولم يكن يفرق بينها وبين قوس قزح . وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي استطاع عالم البصريات ابن الهيثم في كتابه المناظر أن يفسر الهالة أو الطفاوت بضم الطاء بأنها دارة الشمس و القمر ، وهي ظل رقيق يبدو حول القمر والشمس حينما يتشبع جو الأرض برطوبة. ويشترط ابن الهيثم لحدوث الهالة طبقة من الهواء الغليظ الرطب كالسحاب ونحوه متوسطة بين الجرم المضيء وبين البصر بحيث يتيسر للبصر أن يدرك الجرم المضيء من خلالها. ويجعل ابن الهيثم ما فيه من قطع السحاب والأبخرة المتصاعدة – أجساما كروية ويجعل عين الناظر مركز تلك الأجسام الكروية. من أجل ذلك كله تنشأ الهالة من انعكاس ضوء الجرم المضيء عن أجزاء ملساء تعكس ا لضوء وتلتئم منها خطوط مستقيمة على سموت أنصاف كرة الهواء. وعليه فيرى ابن الهيثم أن طبقة الهواء الغليظ الرطب كلما كانت أقرب إلى عين الناظر كانت الهالة حول الجرم المضيء أكبر.
أما ابن ملكا البغدادي من علماء القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي فقد عرف في كتابه المعتبر الهالة: ‘أنها من الآثار التي تتخيل فيما بين الرائي والمرئي انعكاسا من النير على السحاب كما يتمثل في المرايا ولعمري أن النير الذي هو الشمس أو القمر سبب في ذلك إلا أن الحمرة والخضرة على الاستدارة في الاستدارة المحدودة يشكل تعليلها مع أنا نرى الحمرة في أقطاع السحب إذا أشرقت الشمس على ظهورها مع غيبتها عنا ولا نرى الخضرة وإذا نظرنا إلى المصباح مع جمع البصر رأينا هالة دائرة بحمرة وخضرة كما نرى في السماء من القوس والهالة ونعلم أنه لأمر بين البصر والمبصر ولكن الألوان إنما اختلفت فيه لاختلاف ما وقع عليه النور من السحاب في كثافته ورقته واستواء شكل القوس والهالة من النير واختلاف اللون لاختلاف السحاب بالقرب والبعد من الناظر والرقة والكثافة في المنظور وتحدث الهالة والنير في وسط السماء وما يقاربه والقوس عند كونه بقرب الأفق فيتسع هذا وتضيق تلك لاختلاف المنظر وقرب السحاب وبعده من الناظر'.
وقد أشارت الدراسات التي أجريت أثناء وبعد 1376-1377هـ / 1957 -1958م. أن توهج الهالة يحدث عندما تزيد الرياح الشمسية بسبب تدفق جسيمات ذرية عالية الطاقة تنشأ من البقع الشمسية. ثم تقوم الإلكترونات والبروتونات باختراق الغلاف المغناطيسي للأرض وتدخل حزام ‘فان ألين' الإشعاعي السفلي وتحمله. وبعد ذلك يتم تفريغ الإلكترونات والبروتونات الزائدة على مساحة تتمركز على القطبين المغناطيسيين الشمالي والجنوبي وتمتد حوالي 20ْ مئوية بعيدا عنهما. ثم تصطدم هذه الجسيمات مع ذرات الغاز في الغلاف الجوي فتنشط الجزيئات وتجعلها تصدر إشعاعا كهرومغناطيسيا في الجزء المرئي من الطيف.

__________________________________

اضغط الرابط أدناه لتحميل البحث كامل ومنسق جاهز للطباعة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.