مشكلات وأمراض الكلام وعلاجها

من الأشياء التي تؤرق الأم أمراض الكلام التي قد تصيب طفلها، والتي يمكن أن تؤثر علي شخصيته وتهدد مستقبله.
ومن أهم أمراض الكلام عند الأطفال:
*- تأخر الطفل في الكلام وقلة عدد الكلمات التي ينطق بها.
*- الحبسة (أي احتباس الكلام) وعدم القدرة علي التكلم.
*- الكلام الطفولي والكلام التشنجي.
*- الإبدال مثل الثأثأة، والعيوب الصوتية.
*- عيوب طلاقة اللسان والتعبير مثل اللجلجة والتهتهة.
*- السرعة الزائدة في الكلام وما يصاحبها من إدغام وخلط وحذف.
*- عيوب النطق والكلام مثل الخمخمة (الخنف) كنتيجة لتشوه خلقي في سقف الحلق.
*- الفقدان الهستيري للصوت وفقدان القدرة علي الكلام نتيجة الخوف من بعض المواقف الصعبة.
وهذه الأعراض كلها قد يصاحبها أعراض حركية، مثل: تحريك الكتفين أو اليدين أو الضغط بالقدمين علي الأرض وارتعاش رموش العينين والجفون وإخراج اللسان والميل بالرأس إلي الأمام أو إلي أي اتجاه، كما قد يصاحبها الأعراض النفسية مثل القلق وعدم الثقة في النفس والخجل والانطواء وسوء التوافق.
وهناك مجموعة من العوامل تمهد لظهور صعوبات النطق بعضها عضوي،

وبعضها نفسي، وبعضها يرجع إلي الوراثة، وبعضها يرجع إلي التقليد والبيئة.

أولاً: الأسباب العضوية:

*- اضطراب الأعصاب المتحكمة في الكلام.
*- إصابة المراكز الكلامية في المخ بتلف أو نزيف أو ورم.
*- اختلال الجهاز العصبي المركزي المتحكم في عملية الكلام.
*- عيوب الجهاز الكلامي (الحنك واللسان والأسنان والشفتين والفكين).
*- عيوب الجهاز السمعي حيث تجعل الطفل عاجزًا عن التقاط الأصوات الصحيحة للكلمات مما يؤثر بالتالي علي طريقة نطقها فيما بعد.

ثانيًا: الأسباب النفسية:

وهي من أكثر العوامل التي تسبب مشكلات الكلام، وتتركز في:

*- التوتر النفسي المصاحب للقلق وعدم الشعور بالأمن والطمأنينة.
*- الصراع، والقلق، والخوف المكبوت، والصدمات الانفعالية.
*- الشعور بالنقص وعدم الكفاءة.
*- قلق الآباء علي قدرة الطفل علي الكلام.

*- الرعاية الزائدة أو التدليل الزائد.
*- المبالغة في حرمان الطفل من الحنان وجوعه العاطفي يؤديان إلي النتيجة نفسها.

ثالثًا: الأسباب البيئية:

ترجع عيوب النطق إلي ظروف بيئية مثل:
*- تقليد الطفل للكلام المضطرب والنطق غير السليم من قبل الآباء والأمهات.
*- تأخر نمو الطفل بصفة عامة أو ضعفه عقليا.
*- تعدد اللغات التي يتعلمها الطفل في وقت واحد.
*- الكسل والاعتماد الزائد علي الآخرين.
*- المشاكل العائلية وتصدع الأسرة.
*- سوء التوافق المدرسي أو الاجتماعي.
*- التغير المفاجئ في بيئة الطفل؛ كولادة أخ له، أو الالتحاق برياض الأطفال.

أمراض الكلام:

1-اللجلجة:

وهي من العيوب الكلامية الشائعة عند الأطفال والكبار علي السواء، وأسبابها معقدة، ولكن يعد الشعور بالقلق النفسي من أكثر العوامل التي تؤدي إلي ظهور هذا العيب، فالطفل القلق نفسيا يكون متوترًا في المواقف المختلفة، ولذلك قد يتلعثم ويتلكأ في إخراج الكلام بالصورة التامة المطلوبة، وذلك كنتيجة لشدة تخوفه من المواقف التي يخشى مواجهتها.
اللثغ (التكلم بأسلوب غير ناضج): قد يستمر الطفل في التكلم بأسلوب طفولي كنوع من المحاكاة في تقليد أخيه أو أمه، وكذلك قد تحدث هذه الظاهرة عندما يفقد الطفل أسنان الفك قبل ظهور الأسنان الدائمة.
وهذا العيب أكثر العيوب انتشارًا في أطفال ما قبل المدرسة، وغالبية الحالات التي تعاني من اللثغ ترجع إلي أن الكبار ينطقون الكلمات أمام أطفالهم بصورة غير سليمة علي سبيل المداعبة، فيواصل الطفل الكلام بهذه الطريقة الطفولية معتقدًا أن يلقي استحسانًا من الآخرين، لأنه خفيف الظل.

ولما كان الأطفال الذين يظهر لديهم هذا العيب يتعرضون إلي قدر كبير من السخرية، فإن من يعانون منه لأسباب غير عضوية يتغلبون عليه مبكرا قبل دخول المدرسة، أما اللثغ المستمر وعدم المقدرة علي نطق حروف الكلمات بصورة صحيحة، فقد يكون نتيجة للإصابة بصمم جزئي، أو خطأ خلقِي، وإذا حدث ذلك فإن الطفل يصبح في حاجة للعلاج الطبي قبل بدء حياته.
العي: ويعجز فيها الطفل عن النطق بأول كلمة، والسبب يرجع إلي توتر العضلات الصوتية وجمودها، والطفل يبذل مجهودًا كبيرًا حتى يتمكن من نطق أول كلمة في الجملة، لكنه بعد أن يتمكن من ذلك يندفع في كلامه كالسيل حتى تنتهي الجملة، ثم يعود إلي نفس الصعوبة عند بدء الجملة الثانية، وأغلب حالات العي سببها نفسي، وإن كان بعضها تصاحبه أمراض جسمية كاضطرابات الجهاز التنفسي، أو تضخم اللوزتين وغير ذلك.
وتبدأ الحالة في البداية علي شكل لجلجة وحركات ارتعاشية متكررة تدل علي معاناة الطفل من اضطرابات انفعالية واضحة.
والطفل الذي يصاب بالعي تظهر عليه المعاناة والضغط علي الشفتين وتحريك الكفين أو اليدين أو الضغط بالقدمين علي الأرض أو التحرك يمينًا ويسارًا، أو القيام بحركات هستيرية في رموش وجفون العينين.

2- مضغ الكلام:

ويرجع لقلة نشاط الشفتين أو اللسان أو الفك لسبب أو لآخر، فقد يكون السبب عضويا، كعدم نضج وتطور جهاز النطق، أو شلل في أعضاء الصوت أو بعض العضلات خاصة عضلات اللسان.
وقد يرجع هذا العيب لأسباب انفعالية حيث يندفع الطفل في نطق الكلمات بدون وضوح.
عدم الترتيب والتشوش: وذلك بأن يكون كلام الطفل سريعًا مشوشًا وغير مرتب، وكثيرًا ما يخلط بينه وبين التهتهة، والفرق بينهما أن هذا العيب يمكن التغلب عليه إذا انتبه الطفل لكلامه، وكان يقظًا لما يقول، أما التهتهة فإن الطفل تسوء حالته أكثر إذا اهتم الطفل بكلامه.
ويوجد هذا العيب أساسًا لدي الأطفال الذين تأخر تطورهم اللغوي.

العلاج:

ينبغي علي الأم أن تبحث عن السبب وراء اضطرابات النطق عند الطفل، وعليها أن تتحلى بالصبر، وتتخلى عن القلق، فإن هي تعجلت شفاء طفلها، فإن المرض قد يستمر طويلا، أو قد يفشل العلاج.
*- وفي البداية عليها أن تتأكد من أن طفلها لا يعاني من أمراض عضوية، وذلك بأن تذهب به إلي طبيب متخصص ليقوم بفحص الطفل، وتصحيح ما قد يوجد من خلل في الجهاز العصبي وجهاز الكلام والجهاز السمعي، وكل النواحي العضوية التي تتصل بإخراج الصوت.
*- فحص الطفل نفسيَّا، أو العلاج النفسي للكشف عن الصراعات الانفعالية، وإعادة الاتزان الانفعالي والعاطفي للطفل، وتقليل اتجاه الخجل والارتباك والانسحاب عنده، والتي تؤثر علي شخصيته، وتزيد من أخطائه واضطراباته الكلامية.
*- إحاطة الطفل بجو من الدفء العاطفي والمحبة وتحقيق أمن الطفل بكافة الوسائل.
*- العلاج الجماعي، والعلاج باللعب وتشجيع النشاط الجسمي والعقلي.
*- علاج الطفل عن طريق الاسترخاء الكلامي والتمرينات الإيقاعية في الكلام والتدرج من الكلمات والمواقف السهلة إلي الصعبة، وتدريب اللسان والشفتين والحلق، وتمرينات البلع؛ وذلك لتقوية عضلات الجهاز الكلامي، وتمرينات التنفس… وبصفة عامة تدريب الطفل المريض لتقوية عضلات النطق والجهاز الكلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *